علي بن حنظلة ابن ابي سالم الوداعي
27
سمط الحقائق في عقائد الإسماعيلية
القول على وجود عالم الابداع وحدوث ما حدث فيه أبدع ما أبدع من غير سبب * ولا لمسّ حاجة ولا أرب من غير شيء لا ولا في شيء * ولا لشيء جال في الرويّ أشخاص نور كلّهم في الذات * والعلم والقدرة والحياة والفضل والعزّة والسناء * في مبتدأ الابداع بالسواء من غير تأخير ولا تقديم * وذاك فعل العادل الرحيم أبدعهم علي سبيل الدفعة * كما أبان الجلنار طلعه أو كدخول الضوء بيتا مظلما * لا بمثال كان قد تقدّما ولا زمان كان ما كان ولا * أبدعهم في خلأ ولا ملا إذ هذه قضيّة الأجسام * لنقصها عن رتبة التمام فسبق الواحد منهم بالنظر * إلى الوجود كلّه ثم افتكر في ذاته وذات أبنا جنسه * فصح في يقينه وحدسه من غير إلهام ولا اختصاص * يبطل عدل مالك النواصي ان لهم جميعهم معبودا * أبدعهم وأظهر الوجودا « 1 » لما رأى القصور في حالاتهم * والعجز عن أن يوجدوا ذراتهم مع كونهم في غاية الجلال * والنور والقدرة والجمال فقام بالتوحيد فيهم ناطقا * ثم استحق ان يسمّى سابقا فطرقته مادة « 2 » المنّان * بها انتهى إلى الكمال الثاني وصار حقّا مطرح الشعاع * وأولا في عالم الابداع
--> ( 1 ) هذه الأبيات في الخلق أو اظهار الموجودات كما يعتقدون . ( 2 ) مادة بالتخفيف .